تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وزهرة الحياة الدنيا حتى كان هناك من يحق فيهم قول الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُون َ) [يونس:7].

فقد تأثر كثير من الناس بهذه النعمة وهذا الترف، وأرادوا أن يأخذوا طيباتهم في حياتهم الدنيا، وقد أقسم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -وهو البر الرحيم الشفيق بالمؤمنين- بقوله: ﴿والله ما الفقر أخشى عليكم﴾ وقد مرت هذه البلاد وهذه المناطق -جميعاً- بقرون من الفقر، ومع ذلك يقول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿والله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى أن تفتح عليكم الدنيا كما فتحت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، فتهلككم كما أهلكتهم﴾ وقد وقع هذا في هذه الأمة.

وهذا الترف الذي وقع في الأمة في السنوات الماضية وبدأنا نرجع قليلاً قليلاً إلى نوع من الوعي والاستقرار والطمأنينة بعد سنوات الطفرة والضياع والفراغ أدّى إلى أن يشتكي العامة والخاصة مما حدث لأصالتنا ولعاداتنا الطيبة ولما هو أعظم من ذلك وهو: إيماننا وتقوانا ومعرفتنا بربنا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، واستقامتنا على منهج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وإذا بنا جميعاً نقول: ما الحل، وما المخرج؟

فيأتي الحل والمخرج بإذن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وهو الدعوة إلى الله.

مفهوم الدعوة إلى الله · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفهوم الدعوة إلى اللهص ٥