المثال- لو أن خالتها أخت أمها كانت في حالة ولادة، فلا يرضى الأب بذهاب ابنته إليها، ولا ترضى هي نفسها، فكيف نرضى بأن تكون خادمة للغرباء؟!
فلا تغرنا الأسماء، فخادمة الطائرة سموها مضيفة، رغم أن اسمها في لغات الدنيا كلها خادمة، لكن سموها عندنا مضيفة، لأننا شعب كريم يقولون: هذه مضيفة وهي في الحقيقة خادمة، وهذه خادمة، لكن قالوا: ممرضة، وكأن كلمة ممرضة تزيل تلك الكلمة التي لا يريد أن يسمعها أحد عندما يقال: خادمة، فهي في الحقيقة خادمة، ومهما قيل فهي خادمة، وأي واحد دخل المستشفى -عافاني الله وإياكم- أو زاره، يرى ويعرف أنها فعلاً خادمة، ومن تخدم، ولمن تقوم بهذا العمل.
فهذه المنطقة المحافظة الطيبة يجب أن نحميها، وأن تكون حصناً ودرعاً قوياً، ويكفينا ما اجتاحنا من انتشار محلات الفيديو ومحلات الأغاني -نسأل الله العفو والعافية- ويكفينا البث المباشر الذي سيفد علينا، ولا ندري كيف نتعامل معه، ويكفينا أن المجلات الخبيثة التي كانت توزع في مدن خاصة وأصبحت الآن توزع عندنا هنا.
وللأسف يوجد من أهل المكتبات من يوزعها، ويكفينا المقاهي التي تنتشر على الطرقات والتي لا تقفل أبوابها، ففي المدن الأخر أنظمة ففي الساعة الحادية عشر ليلاً تقفل المقاهي، أما عندنا فإن في الساعة الحادية عشر ليلاً تبدأ المقاهي في الازدحام، وتستمر إلى طلوع الفجر، وأشياء أخرى عجيبة كثيرة، فنحن في غنى عن إحداث مشكلات ومنكرات كثيرة، وهذا هو مفرق الطريق