تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففي الصحيح عن شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ وَمَنْ كَانَ مِنْ جُهَيْنَةَ أَوْ جُهَيْنَةُ خَيْرٌ مِن بني تَمِيمٍ وبني عَامِرٍ وَالْحَلِيفَيْنِ أَسَد وَغَطَفَانَ» (1).

وعلى هذا فالأعراب ليست قبيلة واحدة بل قبائل متناثرة تختلف مواقعها من المدينة بعداً وقربا وتختلف نسباً وعرقاً.

وذكر الواحدي رحمه الله في قوله تعالى: " ﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾ نزلت في أعاريب من أسد، وغطفان, وأعاريب من أعراب حاضري المدينة" (2).

وفي قوله تعالى: ﴿وممن حولكم من الأعراب منافقون﴾، قال الكلبي: "نزلت في جهينة ومزينة وأشجع وأسلم وغفار" (3).

ـ قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾، قال السيوطي رحمه الله: "أخرج ابن جرير عن مجاهد: أنها نزلت في بني مقرن الذين نزلت فيهم: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم﴾ , وأخرج عبد الرحمن بن معقل المزني قال: كنا عشرة ولد مقرن فنزلت فينا هذه الآية" (4).

وقال أبو حيان: " ﴿الأعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ نزلت في الأعراب من أسد وتميم وغطفان , ومن أعراب حاضري المدينة، أي: أشد كفرا من أهل الحضر" (5).

وقوله تعالى: ﴿ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ألا إنها قربة سيدخلهم الله في رحمته إن الله غفور رحيم﴾، "نزل في بني مقرن من مزينة "، قاله مجاهد.

وقال عبد الرحمن بن مغفل بن مقرن: "كنا عشرة ولد مقرن فنزلت: ﴿ومن الأعراب من لا يؤمن﴾

(1) صحيح مسلم ,كتاب فضائل الصحابة، برقم: 190/ 2521.

(2) أسباب النزول، 1/ 174.

(3) المرجع نفسه.

(4) لباب النقول في أسباب النزول، 1/ 91.

(5) تفسير البحر المحيط، 5/ 94.

مفهوم البدو الأعراب من السنة والكتاب · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفهوم البدو الأعراب من السنة والكتابص ٢٤