تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 و ذهب فريق آخر من أهل العلم إلى أن ساب الصحابة لا يكفر بسبهم بل يفسق و يضلل و لا يعاقب القتل ن بل يكفي بتأديبه وتعزيره تعزيراً شديداً يردعه و يزجره حتى يرجع عن ارتكاب هذا الجرم الذي يعتبر من كبائر الذنوب و فواحش المحرمات ، وإن لم يرجع تكرر عليه العقوبة حتى يظهر التوبة ، و ممن يرى بذلك من الأئمة :-

1 - عمر بن عبد العزيز ، كما في الصارم المسلول (ص 569) .

2 - عاصم الأحول ، كما ذكره ابن تيمية في الصارم المسلول (ص 569) .

3 - الإمام مالك ، كما في الشفاء (2/267) .

4 - إسحاق بن راهوية ، كما في الصارم المسلول (ص 568)

و جمع غفير من الأئمة ، فهذه النقول توضح أن طائفة من أهل العلم ذهبوا إلى أن ساب الصحابة فاسق و مبتدع ليس كافراً ، يجب على السلطان تأديبه تأديباً شديداً لا يبلغ به القتل .

و الذي يترجح أن ساب الصحابة لا يكفر ، لكن هذا ليس على إطلاقه ، وإنما هو مشروط بعدم مصادمة النصوص الصريحة من الكتاب والسنة الصحيحة ، و عدم إنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة ، وعلى هذا يحمل كلام من أطلق القول بعدم التكفير . والله سبحانه وتعالى أعلم .

و ختاماً أتمنى أن أكون قد وفقت في بيان المنهج الصحيح الذي يجب أن يعتقده المسلم في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و معنى العدالة التي يتمتع بها الصحابة رضوان الله عليهم .

و تقبلوا تحيات أخوكم : أبو عبد الله الذهبي ..

مفهوم عدالة الصحابة · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفهوم عدالة الصحابةص ٣١