تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد خلف قصي جملة من الأولاد هم: عبد العزى وعبد الدار وعبد مناف، وعبد بن قصي، وجعل لابنه عبد الدار دار الندوة والحجابة واللواء والسقاية والرفادة، وبعد ذلك نافسهم بنو عبد مناف وتحالفوا ضدهم في حلف سمي حلف المطيبين فاقتطعوا منهم السقاية والرفادة.

وكان زعماء قريش يحافظون على تراث الآباء ولا يبغون به بديلاً: ﴿إنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ (الزخرف:23).

فهذا قانونهم ودستورهم ومرجعهم، وفي هذا حفاظ على زعامتهم ومصالحهم الخاصة، ولهذا لم يلتفتوا إلى نداء الحق: ﴿قَالَ أَوَ لَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءَكَمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾ (الزخرف:24)، فلا يريدون الخروج على العادة والعرف الذي تعارف عليه الناس مهما كان يتصف به ذلك العرف من باطل وضلال وانحراف وشر: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَ لَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيئاً وَلا يَهْتَدُونَ﴾ (البقرة:170)(1).

الاصطفاء:

قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا جَآءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُواْ لَن نّؤْمِنَ حَتّىَ نُؤْتَىَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ اللّهِ اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ (الأنعام:124).

(1) انظر المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام (4/5-76).

مدخل لفهم السيرة · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مدخل لفهم السيرةص ٣٨