تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مكة واد غير ذي زرع عند بيت الله المحرم، تشرف عليها جبال جرد وهي جبل (أبو قبيس) وهو الذي كانت تسكنه قريش إلى زمن قصي، و(قعيقعان) وهذان الجبلان هو الأخشبان اللذان ورد ذكرهما في الحديث المخرج في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها «إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأخشبين»(1) كما سيأتي في قصة الطائف.

ولما قدمت خزاعة من اليمن أخرجت جرهم من مكة وتولت ولاية البيت، وكان سيدهم عمرو بن لحي أول من نصب الأوثان وأدخل عبادة الأصنام إلى العرب وغير دين التوحيد.

قريش:

تنسب قريش إلى فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، فقريش من فهر، وما قبله ليس من قريش، وقد انقسمت قريش إلى قسمين: قريش الظواهر وهم البادية الذين نزلوا الجبال ظاهر مكة وقريش البطاح وهم الذين نزلوا بطاح مكة.

وبعد أن تغلب قصي بن كلاب على خزاعة في ولاية البيت، جمع قومه من الشعاب والأودية والجبال وأنزلهم إلى مكة، فسمي مجمعاً، وقسم مكة أرباعاً بين قومه، فسكنوا فيها بعد أن قطع قصي الأشجار بيده، وكانت قريش تهاب ذلك، فلما رأته يفعل ذلك أعانوه، وقد تيمنت به فكانت لا تعقد أمراً، ولا تبرم عقداً إلا في داره.

أبونا قصي كان يدعى مجمعاً ... به جمع الله القبائل من فهر

(1) رواه البخاري (ح3231)، ومسلم (ح1771).

مدخل لفهم السيرة · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مدخل لفهم السيرةص ٣٦