1- السيرة والطريقة: حسنة كانت أو قبيحة، وهي مأخوذة من السَنَن وهي الطريق. وقد ورد هذا المعنى في قوله تعالى: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ﴾ [النساء:26]، يعني طرائقهم الحميدة(2). ومن ذلك الحديث: "من سن في الإسلام سنة حسنة… ومن سن في الإسلام سنة سيئة"(3). قال ابن منظور: "وقد تكرر في الحديث ذكر السنة، وما تصرف منها، والأصل فيه: الطريقة والسيرة"(4).
2- الصقل والتزيين: فيقال: سن الشيء أي: صَقَله وزيَّنَه.
3- التقوية: فالعرب تقول: الحمض يسن الإبل على الخلة أي: يقويها، كما يقوّي السَّنُّ حدَّ السكين. والسِّنان، (الاسم) من يَسُنّ: وهو القوة.
4- البيان: فسنة الله أي: أحكامه، وسن الله سنة: أي بيّن طريقًا قويمًا، قال الله تعالى: ﴿ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ﴾ [الأحزاب:38، 62].
5- العادة الثابتة المستقرة: فسنة الله أيضًا بمعنى: حكمه وقضاؤه الثابت الذي لا يختلف، قال تعالى: ﴿ سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً﴾ [الفتح:23]، وقال: ﴿ سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً ﴾ [الإسراء:77]. فالسنة هنا تعني: العادة الثابتة التي حكم الله بها وقضاها(5).
(1) يراجع في معناها اللغوي: لسان العرب لابن منظور (6/365-402)، والقاموس المحيط للفيروز أبادي ص1557-1559، ومختار الصحاح للجوهري ص133.
(2) تفسير ابن كثير (1/480).
(3) رواه مسلم (1017) من حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه .
(4) لسان العرب (6/399).
(5) انظر: تفسير ابن كثير (3/54).
---
السنة اصطلاحًا:
السنة لها معان اصطلاحية متعددة بحسب الفن الذي ترد فيه، فالسنة عند الفقهاء غيرها عند المحدثين، غيرها عند الأصوليين، ولكن يعنينا هنا معناها عند علماء الاعتقاد، فمن ذلك:
1- اتباع العقيدة الصحيحة الثابتة بالكتاب والسنة: