تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجنس في الإسلام له شرائعه وآدابه، وقد تناول ذلك بعض علماء المسلمين بقدر من الصراحة كبير، كذلك وردت بعض الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثال ذلك الحديث الذي يوصي المسلم بألا يرتمي على زوجة كالبهيمة، ولكن يقبلها ويداعبها، وإني لأذكر تلك الحلقة الدراسية التي أقيمت في بيروت (أواسط السبعينيات )، وتحدث فيها أستاذ بالجامعة الأمريكية عن مشكلة الجنس، وقال ضمن ما قال: إن دراساته أثبتت أن الانحراف الجنسية في مجتمع كلبنان سببها العقائد الدينية وما تفرضه من كبت وغموض، ولما طلبت التعلق أخذت أطرح القضية من منظور إسلامي، وقدمت عدداً من التصورات الإسلامية والنصوص حول موضوع الجنس، ثم ذكرت بعض المؤلفات التراثية التي اهتمت بالبموضوع ، وكان الحضور ـ والمحاضر نفسه أيضاً ـ في دهشة بالغة، إذ قالوا: إنهم يسمعون هذا الكلام لأول مرة، ثم تناولوا أقلامهم ليسجلوا المراجع القديمة التي ذكرتها.

إن تصورنا لموضوع الجنس يجب أن يكون واضحاً دون تعقيد أو غموض، لأن القرآن الكريم ـ كتابنا المقدس ـ عرضها في قصة طويلة، حيث تحتدم الشهوة في جسد امرأة جرئية، تتحدى القيم والموضوعات الاجتماعية، وتلهث وراء نبي الله يوسف عليه السلام، لتطفىء شعلة شهوتها وهياجها وتعلن في تبجج أمام نسوة المدينة إصرارها على الإثم.. يقول الله في كتابه العزيز:

(

مدخل إلى الأدب الإسلامي · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مدخل إلى الأدب الإسلاميص ٩٣