تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد تمادت الآداب العالمية في ابراز هذا الجانب الجنسي وركزت عليه، حتى أصبح أمراً يكاد يكون مألوفاً لا يثير الدهشة أو الغرابة أو الاشمئزاز، وغرقت السينما أيضاً في هذا البحر الهائج من الإثارة والإغراء، وأصبحت هناك سينما وجلات ونجوم تخصصوا في هذا اللون من الفن الساقط. ووجد ذلك قبولاً لدى المراهقين والمنحلين وتجار الرقيق الأبيض، أصبح الجنس سلعة رائجة في سوق الفنون الحديثة، وانتقل الوباء إلى أمم الشرق الإسلامي، وفعل فعله في إتلاف القيم والخلاق، وسمم العواطف والأفكار، ودمغ الأدب ـ بالنسبة لعلماء الدين والأخلاقيين والمصلحين ـ بالفساد والرذيلة.

والمرأة كما يقال نصف المجتمع، وهي كالرجل لها أشواقها وآمالها، وتنتابها عوامل القوة والضعف، والنصر والهزيمة، وتستقيم وتنحرف، ولها مشاكلها كعضو في الهيئة الاجتماعية، لكن رسالته الأولى ترتبط بواجباتها الزوجية وبالأ موة، ولقد وضع الإسلام لها الإطار الصحيح الذي تسعد به، وينعكس على المجتمع بالخير والفلاح، كما أوضح لها حقوقها المختلفة في الزواج والطلاق والميراث والتعليم وغير ذلك من الأمور التي لا مجال للاستطراد فيها.

ما هو موقف الأدب الإسلامي ـ في تصورنا ـ حيال هذه القضية؟

بداهة لا يمكن أن يتجاهل هذا الجنس، وهو أمر لا خلاف عليه. والمرأة أم وابنة وأخت وزوجة.. والمرأة قارئة وعالمة وشاعرة وكاتبة.. والمرأة طبيبة ومعلمة وممرضة ومصلحة اجتماعية، وغير ذلك من المواقع المختلفة التي حفل بها التاريخ قديماً وحديثاً، ومن يتصفح التاريخ الإسلامي ومواقف الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته والتابعين يستطيع أن يخرج ببعض النتائج الهامة في هذا الجانب.

مدخل إلى الأدب الإسلامي · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مدخل إلى الأدب الإسلاميص ٨٧