والأديب الإسلامي لا يستطيع أن يخاصم العصر أو يهرب منه إلى عصور قديمة، والأدب الإسلامي حينما يتناول موضوعاً تاريخياً (قديما ) لا يهرب في الواقع من مجابهة المجتمع أو الحياة الحديثة، إته يتناول التاريخ وعينه ععلى الحاضر، ففي التاريخ كنوز ثمينة من التجارب اإنسانية العامة الشاملة التي لا تموت بمرور السنين، إنها قضايا الماضي والحاضر والمستق بل، فإذا قدم الأديب المسلم أنموذجاً أو مثلاً نابضاً عريقاً يرمز إلى قيمة من قيم أو الخير أو الفضيلة وغيرها، أو صور صراعاً بين خير وشر، وعدل وظلم، وإيثار وأثرة، كان لمثل هذا العمل الأدبي تأثير إيجابياً، لما يتضمنه وفائدة، والتاريخ واقع الأمس، وفيه قضايا متجددة هي قضايا كل عصر، ومن قال أن الحرب والسلام، والخير والشر، والحب وتالكره قضايا بعينه ؟؟ إن المضمون لا يختلف، وإن اختلف أسلوب التناول، ب ل قد ي ختلف أو يتحور المضمون أيضاً من منظور آني، دون إخلال بقواعد التطور والثبات في الإسلام.
مدخل إلى الأدب الإسلامي · الصفحة ٨٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مدخل إلى الأدب الإسلاميص ٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي