وهناك ما يمكن أن نسميه الالتزام الداخلي أو الذاتي، وهو الوجه الآخر للصدق، فالتعبير عن النفس وما يعتمل فيها، والفكر وما يتفاعل فيه، والخيال ما يضطرم به، والروح وما ينبث عنها، كلها أمور خاصة قد تميز أدبياً عن آخر، وتجعل من الإبداعات ـ شكلاً ومضموناً ـ تجارب لها صفة الخصوصية، على الرغم من أنها تبدو في إطار النسق العام لهذا اللون الأدبي أو ذلك. فقد يتناول أدبيات حادثة بعينها ـ تاريخية أو معاصرة ـ لكن يكون لكل منهما رؤيته الذاتية، بعينها، دون أن يتناول ذلك بعض الأساسيات في فن القصة أو المسرحية أو القصيدة، فلسوف يظل هناك الحبكة أو الصورة الفنية المتميزة، وسيظل جو المتعة والتأثير، برغم تفاوت القدرات والأساليب، فهل يستطيع منصف أن ينكر ذلك الالتزام الداخلي أو الذاتي ؟
مدخل إلى الأدب الإسلامي · الصفحة ٥٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مدخل إلى الأدب الإسلاميص ٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي