ويقابل الأصول ما يسمى بالفرش: وهو ما كان غير مطرد من حروف القراءات، أو ما قل دوره منها، وسميت فرشًا؛ لأنها لما كانت مذكورة في أماكنها من السور دون أصل يجمعها صارت كالمفروشة بخلاف الأصول التي تتصف بالاطراد، وبعض القراء يسمون الفرش فروعًا في مقابلة الأصول١.
ويرى شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل، المعروف بأبي شامة المقدسي أن الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن الكريم هي هذه الأصول التي أشرنا إليها مع مزج بعضها ببعض على النحو الذي بيناه فيما سبق٢.
وهذا الرأي أغفل الأحكام غير المطردة، وهي المعروفة بالفرش أو الفروع، كما أنه من ناحية أخرى نرى الأصول أكثر من سبعة، كما هو واضح.
١- الوقف والابتداء:
الوقف:
الوقف في اللغة: الكف والحبس.
وفي اصطلاح القراء: عبارة عن قطع الصوت عند آخر الكلمة زمنًا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة لا بنية الإعراض عنها١.
ولدراسة الوقف على منهج القراء، وفي علم القراءات جانبان٢.
١ سراج القارئ المبتدي وتذكرة المقرئ المنتهي لابن الفاصح ص١٤٨ الحلبي مصر والإتحاف ص١١٨.
٢ المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز لأبي شامة المقدسي ت ٦٦٥هـ ط بيروت ص١٢٧.
١ النشر ج١ ص٣٣٤، الإتحاف ص١٠٠، هداية القارئ ص٣٧١.
٢ النشر ج١ ص٣٢٣ بتصرف.