تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أسلفنا حديث أبي الدرداء الذي روى فيه ترديد النبي -ﷺ- لآية واحدة حتى الصباح.

وروى ابن الجزري عن محمد بن كعب القرظي قوله: لأن أقرأ ليلتي حتى أصبح: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ و﴿القَارِعَةُ﴾ لا أزيد عليهما، وأردد فيهما، وأتفكر أحب إلى من أن أهز القرآن هزًّا١.

ويقول أبو حامد الغزالي: واعلم أن الترتيل يستحب لا لمجرد التدبر، فإن العجمي الذي لا يفهم معنى القرآن يستحب له أيضًا في القراءة الترتيل والتودة؛ لأن ذلك أقرب إلى التوقير والاحترام، وأشد تأثيرًا في القلب من الهذرمة والاستعجال٢.

بين الترتيل والتحقيق:

أهناك فرق بينهما؟ نقول على ضوء ما سبق: الترتيل أعم من التحقيق، وهو يلائم من يقرأ للتدبر، والتفكر، والاستنباط، أما التحقيق فيكون للتعليم والتمرين، وترويض النشء على القراءة الصحيحة٣.

وعلينا الآن أن نتناول ركني الترتيل اللذين أشرنا إليهما، وهما: التجويد والوقف.

١ المصدر السابق.

٢ المصدر السابق.

٣ المرجع السابق ص٢٩٨.

مدخل في علوم القراءات · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مدخل في علوم القراءاتص ١١٣