تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سلمة أيضًا أن النبي -ﷺ- كان يقطع قراءته أي يقف على رءوس الآيات.

كما جاء في حديث ابن عمر -رضي الله عنه: أنه تنزل السورة من القرآن على النبي محمد -ﷺ- "فتعلم حلالها، وحرامها، وما ينبغي أن يوقف عنده منها، كما تتعلمون أنتم اليوم القرآن"١.

وعن أبي الدرداء -رضي الله عنه- أن النبي -ﷺ- قام بآية يرددها حتى أصبح، وهي قوله تعالى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ٢.

وعن أنس أنه سئل عن قراءة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقال: كانت مدًّا، ثم قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم، يمد الله، ويمد الرحمن، ويمد الرحيم٣.

من خلال هذا النصوص نتبين معالم القراءة النبوية، كما يلي:

أ- إخراج الحروف من مخارجها إخراجًا دقيقًا.

ب- تخير الوقف الملائم.

د- مراعاة المد، وتجويد الحروف.

هـ- التأمل والتدبر.

نخلص من هذا إلى أن الترتيل كما فسره علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- له ركنان:

١- تجويد الحروف.

٢- معرفة الوقوف.

١ القطع والائتناف ص٨٧.

٢ رواه النسائي وابن ماجه، والآية من سورة المائدة: ١١٨.

٣ رواه البخاري، وراجع النشر ج٢ ص٢٩٧.

مدخل في علوم القراءات · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مدخل في علوم القراءاتص ١٠٩