تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول: هذا أمر يدل على جهل كاتب هذه (الافتراءات)، فهذا أمرٌ لم يكن في يوم من الأيام –البتة-، ولن يكون أبداً، فالشيعة يكفّرون أهل السنة، وأهل السنة أثبتوا –من كتب الشيعة- أنفسهم تحريفهم للقرآن، وتكفيرهم للصحابة إلا نفراً يسيراً، والغلو في أئمتهم، وأنهم أوصلوهم إلى مرتبة الألوهية... وغير ذلك مما ليس هذا مجال بسطه موثقاً(14 )!!!

الملاحظة الثالثة: ذكر في (ص30)؛ أن الشيخ (محمد بن عبدالوهاب) كان يعرف اللغات الثلاث: التركية، والفارسية، والعربية.

أقول: هذا أمر ليس بثابت؛ بل هو باطلٌ جداً، ويُستبعد أن يتعلم الشيخ –رحمه الله- لغة أعجمية ليس مضطراً لها، وقد استغنى بالعربية؛ وهي لغة (السلف الصالح) من المسلمين، والتي نزل بها القرآن، ودُوّنت بها السنة؛ وليس في مؤلفات الشيخ –رحمه الله- وآثاره ما يدل على شيء من هذا –البتة- ، بل إنها على (المنهج السلفي)، بعيدة كل البعد عن مخالفة طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعه( 15).

الملاحظة الرابعة: ذكر في (ص 31)؛ أن (الشيخ محمد بن عبد الوهاب) لم يكن يرى أي وزن لأتباع المذاهب الأربعة المتداولة بين أهل السنة ويقول: إنها ما أنزل الله بها من سلطان!

أقول: موقف الشيخ - رحمه الله - من المذاهب الأربعة واضح في كتبه؛ ومما قاله في بيان مذهبه: "نحن مقلدون للكتاب والسنة وصالح سلف الأمة، وما عليه الاعتماد من أقوال الأئمة الأربعة؛ أبي حنيفة النعمان بن ثابت، ومالك بن أنس، ومحمد بن إدريس، وأحمد بن حنبل - رحمهم الله -" أهـ( 16).

وقال - رحمه الله - : "أما مذهبنا؛ فمذهب الإمام أحمد بن حنبل إمام أهل السنة، ولا ننكر على أهل المذاهب الأربعة، إذا لم يخالف نص الكتاب والسنة وإجماع الأمة وقول جمهورها" أهـ( 17).

وقال - رحمه الله - : "وأما المتأخرون - رحمهم الله - فكتبهم عندنا؛ نعمل بما وافق النص منها، وما لم يوافق النص لا نعمل به"أهـ( 18).

مذكرات همفر في الميزان · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مذكرات همفر في الميزانص ٧