تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال (الشيخ): وأنا أبشِّرك بالعزِّ والتمكين، وهذه كلمة "لا إله إلا الله"؛ من تمسَّك بها وعمل بها ونصرها، ملك بها البلاد والعباد، وهي كلمة التوحيد، وأول ما دعت إليه الرُّسل؛ من أولهم إلى آخرهم، وأنت ترى (نجداً) (وأقطارها) أطبقت على (الشّرك)، (والجهل والفرقة)، (وقتال بعضهم لبعض)؛ فأرجو أن تكون (إماماً) يجتمع عليه المسلمون، وذريتك من بعدك.

ثمَّ لَّما تحقَّق (محمد بن سعود) من معرفة التوحيد وفضله، ورأى بُعدَ الناس في الواقع عنه، قال للشيخ: يا شيخ! إن هذا دين الله ورسوله الذي لا شك فيه، وأبشر بالنُّصرة لك ولِما أمرت به، والجهاد لمن خالف التوحيد " (57 )

الخاتمة : قد وجد القدح في (هذه الدعوة) صدى في نفوس (راغبي الزعامة) (والتسلط)، باسم (المعرفة والعلم)، ولدى (أصحاب الأهواء) و(المصالح الظاهرة) أيضاً.

هذا من (جانب)، ومن (جانب) آخر انطلت (النسبة) إلى (الوهاب): (الوهابية) نبزاً بدعوة الشيخ!!، وهي نسبة غير صحيحة –من حيث مراد الطاعنين-، لأنهم لو نسبوها (للشيخ محمد) لصارت (محمدية)، ولا يتحقق لهم ما أرادوا؛ لأن (الدين الإسلامي) كلمة يسمى (الرسالة المحمدية)، نسبة إلى محمد صلى الله عليه وسلم، الذي بلّغها عن ربه( 58).

وما أرادوه بالطعن منلقبٌ عليهم ؛ فـ(الوهابية) نسبة إلى الله –تعالى- الذي من أسمائه –سبحانه-: "الوهاب"؛ فالحمدلله.

ولا أستبعد أن يكون جميع من كتب متهجماً على (الشيخ محمد) (ودعوته)، ومن يقوم بنشر ذلك بين الناس لم يقرأ واحداً من كتبه؛ سواء في (التوحيد والعقيدة)، أو (الفقه والأحكام)، أو (التفسير)، أو (السيرة النبوية)، بل إنه لم يناقش رأياً مما قال، وإنما حرَّكتهم (المصالح الدنيوية)، (وأعماهم الهوى)... (59 )

مذكرات همفر في الميزان · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مذكرات همفر في الميزانص ١٩