أقول: سلسلة الكذب لا تنتهي؛ فسبحان الله! فهل مثل هذا الكلام يُصدق عن (إمام من أئمة أهل السنة)؛ ألف كتاباً في (الرد على الرافضة)، وجعل الرد عليهم في مطالب، منها: (مطلب المتعة)، قال - رحمة الله - في نهاية المطلب - ما نصُّه -: "والحاصل: أن المتعة كانت حلالاً ثم نُسخت وحُرمت تحريماً مؤبداً، فمن فعلها؛ فقد فتح على نفسه باب الزنا"أهـ(31 ).
الملاحظة التاسعة: ذكر في (38 و 42) أن (همفر) بعد نقاش أقنع (الشيخ محمد بن عبد الوهاب) بأن (شرب الخمر) ليس بحرام، وأن (الصلاة) ليست فرضاً؛ فشرب الخمر، وتهاون في الصلاة !!!
أقول: قال الشيخ - رحمه الله - في رسالته إلى عالم بغداد (الشيخ عبد الرحمن السويدي) - رحمه الله - بعد أن بيّن له عقيدته، وما يدعو الناس إليه من إخلاص العبادة الله - تعالى -، وإنكار ما فشا في الناس من أمر الشرك؛ من دعاء الأموات، والالتجاء إليهم من دون الله - تعالى -، قال - رحمه الله -: "فإني ألزمت من تحت يدي بإقام الصلاة، وإيتاء الزّكاة، وغير ذلك من فرائض الله، ونهيتهم عن الرِّبا، وشرب الخمر والمسكرات، وأنواع المنكرات، فلم يمكن الرؤساء القدحَ في هذا وعيبه؛ لكونه مستحسناً عند العوام، فجعلوا قدحهم وعداوتهم فيما آمرُ به من التوحيد، وأنهى عنه من الشرك، ولبَّسوا على العوام: أن هذا خلاف ما عليه أكثر الناس، وكبرت الفتنة جداً، وأجلبوا علينا بخيل الشيطان وَرَجِلِه؛ منها: إشاعة البهتان بما يستحي العاقل أن يحكيه، فضلاً أن يفتريه، ... - وبعد أن عدَّد أموراً كثيرة مما نسب إليه - قال: والحاصل أن ما ذُكر عنّا من الأسباب غير دعوة الناس إلى التوحيد والنَّهي عن الشرك، فكله من البهتان، وهذا لو خفي على غيركم فلا يخفى عليكم" اهـ( 32).