تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الملاَّ عبد العليم ..

وما أدري أذهبوا إلى الفسطاط الآخر ..

أم نبذوا بالعراء ..

قال الملاَّ ناصر

وأهل السُّنة حقًّا .. يحبُّون المؤمن بقدرِ إيمانه .. ويبغضون العاصي بقدرِ عصيانه ..

وقد نبتت نابتة ..

مبدؤهم .. من العلمانيِّين ..

وتبعهم أذناب لهم كثير ..

يوافقون المسلمين في الولاء والبراء ..

لكنهم يجعلونه .. ولاءً .. في السَّلام للمسالمين ..

وبراءً .. من الإرهابيِّين ..

ثمَّ تكلَّم في النّازلة بأوفى ما يُقال فيها ..

ثمَّ انصرفنا ..

قال الملاَّ عبد العليم ..

فمررتُ الفوّال وأنا راجع من الدّرس ..

إذ كنتُ متعزِّبًا يومها ..

فجئت الفوّال .. وكان زولاً كريمًا –وكُلُّ زولٍ كريمٌ-

فطلبتُ فولاً "مصلّحًا" .. إذ كلُّ أحوال المسلمين "مصلّحة"

فوجدت الفول على أسمط ما ذُقتُ من فول ..

فقلتُ .. يا آدم .. أين الملحُ ..

فقال ما عندي ملح ..

ما ناقصنا شيء يرفع الضَّغط بعد الذي نراه ..

فقلت صدقت ..

وأكلتُ لقمة .. فإذا هي مالحة كالبحر الميِّت –وما زرته منذ مات-

فإذا ملحُها دمعي!

قال .. فتذكّرتُ ما حلَّ بالأفغان .. فغصصت باللقمة ..

ثمّ أكلت لقمة أخرى .. فإذا هي علقمٌ لا فول فيه ..

فلفظتُها ..

وودّعت آدمَ وخرجتُ ..

مذكرات الملا عبد العليم · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مذكرات الملا عبد العليمص ١٤