II) الاستعاذة.
III) أن يقول الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد.
IV) أن يعرف المؤمن أن هذه الوساوس تُصيب المؤمنين ودليل ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: ذاك صريح الإيمان، بمعنى أن الشيطان لم يستطع أن يجعل هذا العبد يرتكب المحرمات أو يترك الفرائض وإنما جعل كيده في الوسوسة بمعنى أن العبد أصبح قوياً في إيمانه لدرجة أن الشيطان لم يتمكن من إغوائه في جوارحه وإنما رد كيده إلى الوسوسة.
ثانياً: (من أنواع عداوة الشيطان لابن آدم): التأثير الجسماني على بني آدم:
من أذى الشيطان لبني آدم في أجسامهم ما يلي:
1) إيذاء المولود حين يولد، ففي صحيح مسلم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال" ليس من مولود إلا يستهل واستهلاله يعصر الشيطان بطنه فيصيح إلا عيسى ابن مريم"
ولهذا يقول أهل العلم إن الصراخ الذي يصرخه الطفل حين ولادته من أسبابه طعنة الشيطان، أما كون مريم وابنها لم يمسهما الشيطان لأنهما أُعيذا منه فأُم مريم قالت:"وإني أُعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا" (1).
2) تحزين الشيطان لابن آدم في منامه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا ورؤيا المسلم جزء من خمس وأربعين أو ست وأربعين جزءا من النبوة والرؤيا ثلاثة فرؤيا الصالحة بشرى من الله ورؤيا تحزين من الشيطان ورؤيا مما يحدث المرء نفسه فإن رأى أحدكم ما يكره فليقم فليصل (وفي رواية فليستعذ ثلاثاً من شرها) ولا يحدث بها الناس قال وأحب القيد وأكره الغل والقيد ثبات في الدين" رواه مسلم
وعن أبي سلمة ابن عبد الرحمن رضي الله عنه قال: إن كنت لأرى الرؤيا تمرضني قال فلقيت أبا قتادة فقال وأنا لكنت لأرى الرؤيا فتمرضني حتى سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم:" الرؤيا الصالحة من الله فإن رأى أحدكم ما يحب فلا يحدث بها إلا من يحب فلا يحدث بها إلا من يحب وإن رأى ما يكره فليتفل عن يساره ثلاثا وليتعوذ بالله من شر الشيطان وشرها ولا يحدث بها أحدا فإنها لن تضره " متفق عليه
وعن جابر رضي الله عنه قال، جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله رأيت في المنام أن رأسي ضُرب فتدحرج فاشتددت على أثري فضحك النبي وقال له لا تحدث الناس بتلعب الشيطان بك في منامك وقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بعد يخطب فقال لا يحدثن أحدكم بتلعب الشيطان به في منامه ... " (2)
(1) آل عمران 63 - 73
(2) صحيح مسلم