تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

16 ... ما يسن في حق القارئ إذا وصل إلى أخر الضحى ؟ ... يسن في حقه أن يكبّر عند ختم كل سورة فيبتدئ بالتكبير من آخر سورة الضحى , فقد روي حديث التكبير عن البرري قال: سمعت عكرمة بن سليمان يقول : قرأت على إسماعيل بن عبد المكي فلما بلغت والضحى قال لي كبّر عند خاتمة كل سورة حتى تختم , وإسماعيل قرأ على عبدالله وأمره بالتكبير وهكذا إلى أن قرأ أبي بن كعب على النبي صلى الله عليه وسلم وأمره بالتكبير , ويسن في حق القارئ إذا وصل إلى آخر سورة الناس أن يقرأ الفاتحة ومن أول البقرة إلى قوله تعالى:( وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) , فقد روى ابن عباس عن أبي بن كعب رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قرأ :(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) افتتح من الحمد ثم قرأ من البقرة إلى : ( وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) , وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أن رجلاً قال يا رسول الله أي الأعمال أفضل قال : عليك بالحال المرتحل ؟ قال : صاحب القرآن كلما حل ارتحل ـ أي كلما فرغ من ختمه شرع في أخرى ـ والقصد بهذا الحث على كثرت التلاوة مع التأمل والتدبر ويسحب للقارئ إذا ختم أن يدعو الله عز وجل , فقد روي في الحديث عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : عند ختم القرآن دعوة مستجابة وشجرة في الجنة . وروي أن الرحمة تنزل عند خاتمة القرآن . وروى الدارمي في مسنده قال من قرأ القرآن ثم دعا أمن على دعائه أربعة آلاف ملك . ونص جماعة من العلماء المقتدى بهم كأحمد بن حنبل على استحباب الدعاء عند الختم , وقال الإمام النووي ويستحب الدعاء عند الختم استحباباً متأكداً تأكيداً شديداً وهو سنة تلقاه الخلف عن السلف .

والحمد لله في البدء والختام والصلاة والسلام على خير الأنام.

مذكرة في أحكام التجويد · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مذكرة في أحكام التجويدص ٤٢