تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولن يخرج عليه أحد فتلك حريته الشخصية، ولن يجد السخرية حتى من رجال الدين! إنما يجد منهم "لطيفة" للتفاهم معه ومحاولة "فاترة" لرده إلى الإيمان1 بينما يجد التشجيع من جهات كثيرة في الأرض!

وتحت هذا الشعار كذلك ظل يجد التشجيع المستمر على التحلل من أخلاقه وتقاليده، بوصفها كذلك أمورا شخصية.. فمن شاء أن تكون له أخلاق -في مسائل الجنس بصفة خاصة- فهو حر -على مسئوليته الخاصة- وليتلق النقد اللاذع من المجتمع كله، الذي يعتبره حالة شاذة تحتاج إلى علاج2! ومن شاء أن يتحلل فنعم الرأي له ونعم المسلك! وسيجد التشجيع الحافل من المجتمع والكتاب والمفكرين وأهل الفن وأصحاب السينما وأصحاب المسرح وأصحاب الإذاعة وأصحاب التلفزيون وأصحاب النوادي وأصحاب المواخير ... هذا بينما توضع الضوابط -الصارمة أحيانًا- على سلوك الإنسان في كل اتجاه إلا هذين الاتجاهين بالذات!

ومن جهة ثالثة فهي لعبة اليهودية الكبرى لتنفيذ مخططاتها كلها مع إيهام الناس أنهم يتصرفون من تلقاء أنفسهم وحسب رغباتهم الخاصة!

فأما المصالح الرأسمالية اليهودية فتسخر لها الأحزاب السياسية والبرلمانات و"نواب الأمة" ووسائل الإعلام التي تشكل الرأي العام وتقوم بعملية التزييف الكبرى لأفكار الناس واهتماماتهم بما يحقق تلك المصالح في نهاية المطاف، ويحقق انسياب الذهب -معبود اليهود القديم- إلى جيوبهم وقلوبهم ويتفننون به في زيادة سيطرتهم على الأمميين.

وأما "المصالح" اليهودية الأخرى المتمثلة في إفساد عقائد الناس وأخلاقهم ليسهل استحمارهم وتسخيرهم لمصالح الشعب الشرير فهي تتم كاملة من وراء شعار "الحرية" الذي تحدثنا عنه ومن خلال شعور الناس أن "هذه" هي الديمقراطية!

وهكذا يضيع الخير الضئيل الذي كسبته "الشعوب" بالحقوق والضمانات

1 لسنا هنا نعيب على "رجال الدين" بقدر ما نعيب على النظام الذي وضعهم في موضع الضعف والاستجداء! والذي شجع الإلحاد وأعطاه من الشرعية ما يجعل المطالبين بالدين يشعرون أن دعوتهم هي التي ليس لها صفة الشرعية فيتحدثون إلى الناس على استحياء! ولسنا نرى مع ذلك أن الحل هو أن يعود "لرجال الدين" سلطانهم الكنسي المقيت، لكن الحل أن يؤمن الناس بدين الله ويحكم الحكام بشريعة الله فيكون كل شيء في وضعه الصحيح!

2 الفتاة التي تبلغ الرابعة عشرة في أمريكا وليس لها صديق تعتبر حالة مرضية يجتمع مجلس العائلة للنظر فيها ويستدعي لها الطبيب النفسي للعلاج!!

مذاهب فكرية معاصرة · الصفحة ٢٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مذاهب فكرية معاصرةص ٢٢٣