تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقاس عليه الفقهاء جواز اشتراط الخيار المذكور للبائع أيضاً لأن حاجته إلى ذلك كحاجة المشتري · وقاموا أيضاً على أصل خيار الشرط في الجواز حالة أخرى سموها: خيار النقد · وهو أن يشترط البائع على المشتري المستمهل في دفع الثمن أنه إن لم يحضر الثمن خلال مدة معينة فلا بيع بينهما وذلك خوفاً من أن يغيب المشتري طويلاً ويتأخر في الدفع وقد أصبح المبيع ملكاً له بالعقد لايستطيع البائع التصرف فيه فيتعزر البائع ويبقى معلقاً تحت رحمة المشتري · ووجه قياسه على خيار الشرط هو دفع لحاجة مشروعة ·

راجع: الزرقا: المدخل الفقهي العام: 1/ 37 - 47 ·

---------------

(1) العناية شرح الهداية: 6/ 67 - 77 ·

هذا، ويتضح من ذلك أن اعتبار العرف الحادث المخالف في الظاهر لعموم النص التشريعي العام ليس من قبيل تخصيص النص العام بعرف حادث، لأن من شرائط تخصيص النص التشريعي العام أن يكون دليل تخصيصه مقارناً له في الوجود، إذا التخصيص تفسير لمراد الشارع من نصه منذ صدوره عنه فلا يمكن أن يعد النص العام النافذ على عمومه مخصصاً منذ صدوره بعرف سيحدث فيما بعد وربما لا يحدث · ولكن اعتبار العرف الحادث الذي يزيل علة النص هو نتيجة لاعتبار النص مخصصاً بمقتضى علته فهو تخصيص بالعلة لا بالعرف الحادث فالنص المانع للشرط في البيع بعد أن حدد الاجتهاد علة المنع فيه يعد منذ صدوره مخصوصاً ومقصوراً على الحالات التي تتحقق فيها علته، دون سواها من الحالات التي تنتفي فيها تلك العلة · ومن هذه الحالات التي تنتفي فيها علة هذا النص صيرورة الشرط متعارفاً ·

فالتخصيص هنا في الحقيقة إنما هو تخصيص بعلة النص، وما اعتبار العرف الحادث إذا كان نافياً لتلك العلة إلا تطبيق لذلك التخصيص السابق الاعتبار ·

(2) شرح العناية: 6/ 77 ورد المحتار: 4/ 121 - 321 ·

---------------

(1) شرح العناية: 6/ 451 ·

(2) رد المحتار: 4/ 781 ·

(3) الشاطبي: الموافقات: 2/ 382 - 482 ·

---------------

(1) راجع في الشرطين: ابن عابدين: رد المحتار: 4/ 742، مجلة الأحكام العدلية مادة 993 - 004 ·

----------------

(1) الفتاوى المعاصرة: 1/ 401 - 211 تأليف: لجنة من كبار علماء أفغانستان وباكستان · ط: دهلي تعلبندي، كراتشي، باكستان، الطبعة الثانية 3141هـ - 3991م ·

مدى انتفاع المرتهن من المرهون · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مدى انتفاع المرتهن من المرهونص ٢٧