تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى:" لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِاللَّهِ " [الرعد:١١] والمعقبات: الملائكة المتداينات، يعني: يذهب بعضها ويأتي البعض في عقبها،" يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِاللَّهِ "يقول السمعاني: "الأكثرون على قوله:" مِنْ أَمْرِ اللَّهِ " ومعناه: أنهم يحفظونه بإذن الله، فإذا جاء القدر خلوا بينه وبينه، وفي بعض الآثار: أن الله تعالى يوكل ملائكة بالنائم يحفظونه من الحي والهوام، فإذا قصده شيء قالوا: وراءك وراءك، إلا شيئا قدر أن يصيبه" (١).

٩ - أخبر الله تعالى عن ملائكة النار أنهم غلاظ القلوب، شداد الأيدي (٢)، فقال:" عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ" [التحريم:٦].

وفي بعض الآثار: أن الله تعالى لم يخلق في قلوب الزبانية شيئا من الرحمة، وعن بعضهم: أنه يأخذ العبد الكافر بعنف شديد، فيقول ذلك العبد: أما ترحمني؟ فيقول: كيف ارحمك ولم يرحمك أرحم الراحمين (٣).

١٠ - ذكر الله جل وعلا اختصام الملائكة في الملأ الأعلى، وهو كلامهم في أعمال الخير، وأقدار المثوبة فيها، وزيادة بعض الأعمال على بعض في الثواب (٤)، قال تعالى:" مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ" [ص:٦٩].

١١ - أن الملائكة تفزع وتخاف إذا قضى الله تعالى بأمر من السماء إلى الأرض (٥)، قال تعالى:" وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ" [سبأ:٢٣].

(١) السمعاني: تفسير القرآن:٣/ ٨١.

(٢) السمعاني: تفسير القرآن:٥/ ٤٧٦.

(٣) السمعاني: تفسير القرآن:٥/ ٤٧٦.

(٤) السمعاني: تفسير القرآن:٤/ ٤٥٤.

(٥) السمعاني: تفسير القرآن:٤/ ٣٣١.

آراء السمعاني العقدية · الصفحة ٤٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آراء السمعاني العقديةص ٤٤٩