تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧ - الرضا:

قال تعالى: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة:١٠٠]، أي: رضي الله عنهم بطاعتهم، ورضوا عنه بثوابه (١)، وقال في موطن آخر: " رضي أعمالهم، ورضوا ثوابه " (٢). وعدم المحبة تدل على عدم الرضا، قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ [البقرة:٢٠٥]، أي: لا يرضى الفساد. (٣)

٨ - التعجب:

أثبت السمعاني صفة التعجب لله تعالى، على ما يليق بجلاله وعظمته، فقال في قوله تعالى: ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ [الصافات:١٢]:" وقرأ حمزة والكسائي: " بل عجبتُ " على إضافة التعجب إلى الله، وهي قراءة علي، وابن مسعود، وابن عباس "، ثم قال: " وأما القراءة بضم التاء، فالتعجب من الله، ليس مثل التعجب من الآدميين "، فمعنى قوله: " عجبت " أي: عظم حلمي عن ذنوبهم، والمتعجب هو الذي يرى ما يعظم عنده، وقيل: " بَلْ عَجِبْتَ "، أي: كل فعلهم محل ما يتعجب منهم، وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: (عجب ربك من شاب ليس له صبوة) (٤)، ورُوي عن النبي ﷺ أنه قال: (عجب ربكم من إلكم، وقنوطكم، وسرعة إجابته إياكم " (٥) (٦).

٩ - الوجه:

قال تعالى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الأنعام:٥٢]، يقول السمعاني: " والوجه صفة لله تعالى، بلا كيف، وجه لا كالوجوه " (٧).

وقال تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص:٨٨]، يقول السمعاني: " وقد ذكر الله تعالى الوجه في أحد عشر موضعًا من القرآن، قد بينا أنه صفة من صفات الله، يُؤمن به على ما ذكره الله تعالى " (٨)

(١) «السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٣٤٣

(٢) «السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٢٦٥

(٣) «السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٠٨

(٤) «أخرجه أحمد في المسند، حديث عقبة بن عامر، ح (١٧٣٧١)

(٥) «ذكره أبو عبيد في غريب الحديث: ٢/ ٢٦٩

(٦) «السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٩٣

(٧) «السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ١٠٨

(٨) «السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ١٦٤ - ١/ ١٢٩

آراء السمعاني العقدية · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آراء السمعاني العقديةص ٤٠٣