تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعليه وعلى كل مسلم أن يتذكر ذلك الموقف العظيم يوم يقف أمام الله ويكلمه سبحانه كما ورد في الحديث الصحيح ....... فماذا سيجيب إذا ُسئل عما قام به تجاه الواجبات الكثيرة الكبيرة المتعلقة بواقع أمته المؤلم, وهل نصرها بقوة؟ أم كان سبباً في هزيمتها وذلها. خاصة أن إيذاء المسلمين وقتلهم من أعظم الأمور التي تغضب الجبار سبحانه, ونحن من أسباب استمرار ذلك بتقصيرنا.

وطريق النصر والنجاة وقت المخاطر يستلزم صحوة سريعة قوية يبدأ بها كل فرد في الأمة بأن يعمل على تغيير نفسه ثم يهب مباشرة مسارعاً للواجب الكبير الذي نسيه أكثر المسلمين الآن وكأنه قد سقط عنهم ألا وهو واجب الدعوة إلى الله وإصلاح الغير (عودة ودعوة) ...

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ ... الأنفال:24)

وقال تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ آل عمران:104)

ومن هنا أبعث نداءً حاراً أرسله إلى كل مسلم في أرجاء الأرض خاصة الدعاة وموجهي الأمة في شؤونها والتربويين والمفكرين والكتاب والشعراء بأن يركزوا على تبيين طريق النصر لأمتنا بخطابات قوية مؤثرة, دقيقة مفصلة, تصف الداء والدواء, علَّ أمتنا تصحو من غفلتها وتنتبه للداء الأساس الذي أصابها ونتجت عنه كل الأعراض والأمراض والبلايا الأخرى , وعلَّها تلتفت لمسؤولياتها وتبدأ العمل.

وتبيين كيد الأعداء مهم , والحديث عن آلامنا مهم, ولكن الأهم هو إيضاح طريق النجاة والخلاص والنصر .... والسعي لتحقيقه.

وليت أمتنا تحمل بقلوبها وُتذكِّر بألسنتها وتطبق بأعمالها هذا الشعار العظيم الذي يرمز للطريق الحقيقي للخلاص والنصر لأمتنا ... (عودة ودعوة) ... أي عودة إلى الله ودعوة إلى سبيله.

مأساتنا والحل · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مأساتنا والحلص ٢٣