ملحق رقم 197: من سير إ. مالت إلى الجنرال هكس (9)
القاهرة في 22 يوليو سنة 1883
أبلغت شريف باشا ما جاء في البرقيتين الواردتين منكم، المؤرختين في 28 من الشهر الماضي، وما جاء في البرقية المرسلة منكم إلى الجنرال بيكر المؤرخة في 16 الجاري. وأتوقع أن أتوصل إلى استدعاء سليمان باشا أو إكراهه على الخضوع والطاعة.
ملحق رقم 197: من الجنرال هكس إلى سير إ. مالت (10)
الخرطوم في 23 يوليو سنة 1883
أرسلت اليوم إلى ديوان الجهادية استقالتي من منصبي بجيش السودان. ولقد فعلت ذلك وأنا متأسف، ولكني لا أستطيع القيام بأعباء حملة أخرى تحت هذه الظروف الشبيهة بالظروف التي أحاطت بالحملة الأخيرة. ويقول لي سليمان باشا أنه لا يفهم من برقية رئيس مجلس النظار المؤرخة في 14 يوليو أنه ملزم بتنفيذ آرائي فيما يختص بنظام أو كيفية زحف أو هجوم الجيش الذي يستعد الآن للتقدم نحو كردفان ما لم يوافق هو عليها. وهو بذلك يقول في الواقع إنه يفعل عكس تعليماتي إذا نفذ آرائي وكانت غير متفقة مع آرائه. وحيث إن آرائي في الحملة الأخيرة كانت تناقض آراءه مناقضة شديدة، فستكون آراؤنا أشد تناقضا في حملة كردفان. فلست بمستطيع تجاه ذلك إلا أن أستقيل، وقد حدث في الأيام القلائل الأخيرة انه في مناسبتين هامتين أهملت وجهات نظري.
وإني لأرجو أن يعرض الجنرال بيكر على سمو الخديو أمر استقالتي، وأن يؤكد له أسفي لهذه الضرورة، وأبرقوا إلي بالرد.
ملحق رقم 197: من سير إ. مالت إلى الجنرال هكس (11)
القاهرة في 23 يوليو سنة 1883
لقد تقرر استدعاء سليمان باشا حالما يقع الاختيار على حاكم جديد، فأرجو ألا تبوحوا بهذا القرار حتى يعلن رسميا. وإني آمل أنكم ستجدون بعد إتمام هذا الأمر سهولة في عملكم كما تجدون طريقكم خلوا من العراقيل والعقبات. وسيكون علاء الدين قائدا اسميا.
ملحق رقم 197: من الجنرال هكس إلى سير إ. مالت (12)
القاهرة في 27 يوليو سنة 1883
وصلت إلي اليوم برقيتكم المؤرخة في 23 الجاري. ولكني أحسب أنكم لا تشددون في طلب قبول استقالتكم بعدما تقرر استدعاء سليمان باشا كما ذكرت لكم في برقيتي المؤرخة في 23 الجاري، التي أبرقت بها إليكم خصيصا لتكونوا على علم بذلك.
ملحق رقم 197: من الجنرال هكس إلى سير إ. مالت (14)
الخرطوم في 31 يوليو سنة 1883
وصلت إلي برقيتكم المؤرخة في 27 يوليو. ولست أصر في هذه الحال على استقالتي. ولكن أرجو العفو عن تساؤلي؛ هل أنا مصيب إذا استنتجت مما تقرر أنني سأكون في مأمن من العراقيل؟ وأن أعمالي المقبلة لن تقف دونها الحوائل؟ ورجائي إليكم أن تلحوا في إرسال هذا القرار إلى هنا بالبرق. والأمور في الخرطوم في حالة جمود تام. وإن ما أتمناه أن تتحسن الأحوال بعد عودة علاء الدين باشا. وقد ارتفع النيل كثيرا وسبب ذلك بطئا كبيرا في نقل المؤن والأسلحة؛ ولذا أصبحت أتوقع تأخيرا عظيما في موعد سفر الحملة إلى كردفان.
ملحق رقم 197: من سير إ. مالت إلى الجنرال هكس (15)
القاهرة في 2 أغسطس سنة 1883
أبلغني شريف باشا أنه تلقى من ديوان الجهادية كتاب استقالتكم، ولكنه يظن أنكم قدمتموه قبل أن يصل إليكم نبأ القرار باستدعاء سليمان باشا؛ ولذا لا يرى مسوغا للرد عليكم.
فهل لي أن أخبر سعادته بأنه مصيب في ظنه؟ وقد أرسلت إلى الخرطوم بالبرق الأوامر بالتغييرات الجديدة.
ملحق رقم 197: من الجنرال هكس إلى سير إ. مالت (16)
الخرطوم في 3 أغسطس سنة 1883
اطلعت على البرقية الواردة من الديوان الخديوي إلى حكمدار السودان العام، وقد جاء فيها بعد النطق بتعيينه أيضا قائدا للجيش:
نود أن يسود الاتحاد والوئام علاقاتكم مع الجنرال هكس باشا، بحيث يكون بعونه تعالى وببركة هذا التعاون ... إلخ ...
ومعنى هذا أن أبقى في موقفي الذي كنت فيه قبلا. وإني لا أظن أن علاء الدين باشا ينوي إقامة العراقيل في طريقي. ولكن تجاربي وخبرتي في الحملة الأخيرة أرتني رأي العين أن أتحاشى التورط في القيام بحملة أخرى تحت نفس الظروف التي سلفت. أما العامل الديني في الثوار فقد اختفى في هذه الأيام ولا يزال متواريا إلى الآن، حتى صرت أحسب أن ليس هناك أي خطر في تنصيبي قائدا عاما. وسأجعل نصب عيني أن أنتفع باستمرار بما يسديه إلي علاء الدين باشا من المعونة وبمعارفه للبلاد وأهلها. وأمنيتي أن يرافق الحملة على أن أتولى فيها قيادة الأمور الحربية. وإذا تم ذلك لزم أن أحصل على رتبة أرقى من رتبتي الحالية.