تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٧٥ - ذكرت لشيخنا تحسين البخاري لحديث: «أن النبي - ﷺ - لم يترك الركعتين إذا زاغت الشمس قبل الظهر وذلك في السفر»؟

الجواب: الله أعلم، البخاري ما هو معصوم (١).

(١) قلت: أخرجه الترمذي (٣: ١١٦ تحفة)، وأبو داود (١٢٢٢)، كلاهما: عن قتيبة، عن الليث بن سعد، عن صفوان بن سُليم، عن أبي بُسرة الغفاري، عن البراء بن عازب - رضي الله عنهم - قال: "صحبت النبيَّ - ﷺ - ثمانية عشر سفرًا، فما رأيته ترك الركعتين إذا زاغت الشمس قبل الظهر".

وأبو بُسْرة: ذكره ابن حبان والعجلي في الثقات، وقال الذهبي في الميزان (٤: ت: ٩٩٢): لا يُعرف، وفي الكاشف: «وُثِّق» وهو ديدنه فيمن يذكرهم ابن حبان في ثقاته.

وفي التقريب: مقبول.

قلت: مثله لا يعتمد عليه إذا انفرد، فكيف إذا كانت الأخبار على خلاف ما جاء به؟

وأما تحسين البخاري، فمن جهة حسن معناه، فقد قال في صحيحه: «باب من تطوع في السفر في غير دُبُر الصلاة وقبلها»: وقبلها: منصوبة على الظرفية، أي: وتطوع قبلها فهو مذهب البخاري، وهذه عادته، يَمشي في غير صحيحه يه ما كان مستقيم المعنى عنده، وإن كان فيه مقال كنحو مستور وما قاربه، كما مشّى: (صلاة الليل والنهار مثنى مثنى)، وصحح الخبر، كما نقله عنه البيهقي (٢: ٤٦٧)، وهذا مذهبه لمن علم طريقته، والبخاري فقيه - رحمه الله -.

مسائل الإمام ابن باز · الصفحة ٢٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام ابن بازص ٢٧٩