تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاستواء الله على عرشه معناه : علوه واستقراره عليه علوا واستقراراً يليق بجلاله وعظمته . انتهى من فتح رب البرية بتلخيص الحموية لشيخ الإسلام ابن تيمية ، والتلخيص للشيخ ابن عثيمين .

أما ( واليد والساق والعلو ) فإن السلف يُثبتونها لله كما أثبتها لنفسه من غير تشبيه ولا تعطيل ولا تحريف ولا تكييف ، بل يُثبتون لله يداً تليق بجلاله سبحانه ، ويُثبتون لله الساق ، لمجيء ذكره في الكتاب والسنة .

أما في الكتاب ففي قوله تعالى : ( يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ )

وجاء تفسيره في صحيح وصريح السنة .

روى البخاري من حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : يكشف ربنا عن ساقِه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ، ويبقى كل من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة ، فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا .

هذا لفظ البخاري .

وهو مُخرّج في الصحيحين بأطول من هذه الرواية

فقد أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري قال : قلنا : يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟

قال : هل تضارون في رؤية الشمس والقمر إذا كانت صَحْواً ؟

قلنا : لا .

قال : فإنكم لا تضارون في رؤية ربكم يومئذ إلا كما تضارون في رؤيتهما .

ثم قال : يُنادي منادٍ ليذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون ، فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم ، وأصحاب الأوثان مع أوثانهم ، وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم ، حتى يبقى من كان يعبد الله من بَرٍّ أو فاجر وغبرات من أهل الكتاب ، ثم يؤتى بجهنم تُعرض كأنها سراب ، فيقال لليهود : ما كنتم تعبدون ؟

قالوا : كنا نعبد عزير ابن الله .

فيُقال : كذبتم لم يكن لله صاحبة ولا ولد ، فما تريدون ؟

قالوا : نريد أن تسقينا .

فيقال : اشربوا فيتساقطون في جهنم .

ثم يُقال للنصارى : ما كنتم تعبدون ؟

فيقولون : كنا نعبد المسيح ابن الله .

فيقال : كذبتم لم يكن لله صاحبة ولا ولد ، فما تريدون ؟

معاني الصفات، والتفويض · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معاني الصفات، والتفويضص ٥