تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ومن أجل ذلك قال اصحابنا: لا يجوز الاستئجار على الحج وفعل الصلاة وتعليم القرآن وسائر الافعال التى شرطها أن تفعل على وجه القربة.

لان أخذ الاجر عليها يخرجها عن أن تكون قربة لدلائل هذه الآيات ونظائرها وروى عن الحسن فى قوله تعالى:

لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى قال: هو المتصدق يمن بها فنهاه الله عن ذلك وقال ليحمد الله اذ هداه للصدقة وعن الحسن فى قوله تعالى:

ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم (سورة البقرة الآية 265] قال يتثبتون اين يضعون اموالهم.

وعن الشعبى قال: تصديقا ويقينا من انفسهم وقال قتادة: ثقة من أنفسهم، والمن فى الصدقة: أن يقول المتصدق قد أحسنت إلى فلان وأغنيته- فذلك ينقصها على المتصدق بها عليه والاذى قوله: انت ابدا فقير: وقد بليت بك وأراحني الله منك ..

ونظيره من القول الذى فيه تعبير له بالفقر فقال تعالى:

«قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى» يعنى والله أعلم- ردا جميلا ومغفرة قيل فيها ستر الحالة على السائل.

وقيل العفو عمن ظلمه خير من صدقة يتبعها اذى لانه يستحق الماثم بالمن والأذى ورد السائل بقول جميل فيه السلامة من المعصية.

فأخبر الله تعالى أن ترك الصدقة برد جميل خير من صدقة يتبعها اذى وامتنان وهو نظير قوله تعالى:

«واما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا ..

مناهج المفسرين · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مناهج المفسرينص ٦٦