# الاكابر، والاخلاء أصحاب الخاطر العاطر، تأليف تفسير لكلام من لا يحيط بعلوم سواه، ولا يعلم اجمال وتفصيل ما به العلوم غير مصطفاة، ولكن عبر كل وبحسب ما اقتبس من مشكاة بحر انواره، فافتقيت الاثر، واستمددت منه ومن كتب أخباره المستمدين منه فوضعت هذا التفسير واختصرته الاختصار الذى لا يفيد دونه الصغار ولا الكبار وجعلته فى عبارة سهلة يفهمها العوام والخواص ومزجه بالسنة الغراء» أ. ه.
وهاك نموذجا من تفسيره .. يقول تعالى:
إن تعذبهم فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم، قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم، لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه، ذلك الفوز العظيم (المائدة: 118، 119) يقول: إن تعذبهم أى تعذب من كفر منهم فإنهم عبادك لا شريك لك فيهم وإن تغفر لهم أى تغفر لمن آمن منهم، فإنك أنت العزيز القادر على الثواب والعقاب الحكيم فى تنزيل كل أحد منزله.
وفى الصحيحين: عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بموعظة فقال:
«يا أيها الناس انكم تحشرون إلى الله حفاة عراة غرلا، كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فاعلين، ألا وان أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم صلى الله عليه وسلم الا وانه يجاء يوم القيامة برجال من أمتى فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: يا رب أصحابى فيقال: انك لا تدرى ما أحدثوا بعدك؟ فأقول كما قال العبد الصالح: «وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتنى كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شىء شهيد، ان تعذبهم فإنهم عبادك، وان