تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن الظلمة سابقة على النور فى الإحساس، وكذلك الظلمة المعنوية سابقة على النور الوالد يؤيده قوله صلى الله عليه وسلم:

«إن الله خلق خلقه فى ظلمة ثم صب عليهم من نوره، فمن اصابه من ذلك النور اهتدى، ومن اخطأ ضل».

ومنه قوله تعالى:

والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة.

فانتفاء العلم ظلمة، وهى متقدمة بالزمان على نور الادراكات ..

وقوله تعالى: «فى ظلمات ثلاث» إشارة إلى ظلمة الرحم، وظلمة البطن، وظلمة المشيمة ..

وقيل: ظلمة الصلب والرحم والبطن .. فهذه ظلمات ثلاث محسة.

وفى الآية الأولى: ظلمات ثلاث معقولة: فقد السمع والبصر والفهم ...

ومن التقدم بالذات قوله تعالى: «مثنى وثلاث ورباع».

ونحوه: «ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم» .. الآية، وكذلك مراتب العدد، فكل مرتبه هى ادنى من الأخرى، فهى متقدمة على ما فوقها.

ومن التقدم بالسببية «العزيز» على «الحكيم»، لأنه إذا عز حكم.

ومنه: «يحب التوابين ويحب المتطهرين»، فإن التوبة سبب للطهارة ..

وكذلك: «كل افاك اثيم» فإن الافك سبب للإثم، وكذلك «معتد اثيم».

مناهج المفسرين · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مناهج المفسرينص ١٩٧