تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO نموذج من تفسيريه البحر المحيط، والنهر الماد (أولا: من البحر المحيط):

فى قوله تعالى:

ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد لما ذكر تعالى- فى الآية السابقة- أن لكل وجهة يتولاها أمر نبيه أن يولى وجهه شطر المسجد الحرام من أى مكان خرج لان قوله:

فلنولينك قبلة ترضاها- فول وجهك.

ظاهره أنه أمر له باستقبال الكعبة وهو مقيم بالمدينة فبين بهذا الأمر الثانى تساوى الحالين اقامه وسفرا فى أنه مأمور باستقبال البيت الحرام ثم عطف عليه.

وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره.

ليبين مساواتهم له فى ذلك أى فى حال السفر والأولى فى حال الإقامة، وقرأ عبد الله بن عمير (ومن حيث) بالفتح فتح تخفيف، وقد تقدم القول فى حيث فى قوله (وحيث ما).

وإنه للحق من ربك.

هذا اخبار من الله تعالى بأن استقبال هذه القبلة هو الحق أى الثابت الذى لا يعرض له نسخ ولا تبديل، وفى الأول قال:

وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم.

مناهج المفسرين · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مناهج المفسرينص ١٩١