# بمبانيه مربوطه، وبحول الله أعتصم وبقوته وعونه أفتتح وأختتم، وإياه أسأل الهداية للتى هى أقوم.
وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب (سورة هود الآية 88) وهاك نماذج من تفسيره:
قوله تعالى:
هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم (سورة آل عمران الآية 6) يقول: التصوير جعل الشيء على صورة لم يكن عليها، والصورة هيئة يكون عليها الشيء فى التأليف.
وأصلها من صاره يصوره اذا أماله لأنها مائلة إلى هيئة بالشبه لها، والفرق بين الصورة والصيغة: أن الصيغة عبارة عما وضع فى اللغة ليدل على أمر من الأمور، وليس كذلك الصورة لأن دلالتها على جعل جاعل شيئا على بنية، والأرحام: جمع رحم وأصله الرحمة، وذلك لأنها مما يتراحم به، ويتعاطف، يقولون:
وصلتك رحم، والمشيئة هى الارادة.
المعنى: «هو الذى يصوركم» أى يخلق صوركم فى الأرحام «كيف يشاء» على أى صورة شاء وعلى أى صفة شاء من ذكر أو أنثى، أو صبيح أو دميم، أو طويل أو قصير «لا اله إلا هو العزيز» فى سلطانه «الحكيم» فى أفعاله.
ودلت الآية على وحدانية الله وكمال قدرته وتمام حكمته حيث صور الولد فى رحم الأم على هذه الصفة وركب فيه من أنواع البدائع من غير آلة