تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# جعل كتابه المنزل عليه متضمنا ثمرة كتبه التى أولاها أوائل الأمم كما نبه عليه بقوله تعالى يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة وجعل من معجزة هذا الكتاب أنه مع قلة الحجم متضمن للمعنى الجم وبحيث تقصر الألباب البشرية عن احصائه والآلات الدنيوية عن استيفائه كما نبه عليه بقوله تعالى:

ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم.

(سورة لقمان الآية 27) لكن محاسن أنواره لا يثقفها إلا البصائر الجلية وأطايب ثمره لا يقطفها إلا الايدى الزكية ومنافع شفائه لا ينالها إلا النفوس النقية كما صرح تعالى به فقال فى وصف متناوليه:

إنه لقرآن كريم. في كتاب مكنون. لا يمسه إلا المطهرون.

(سورة الواقعة الآية 77 و 78 و 79) وقال فى وصف سامعيه:

قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى.

(سورة فصلت الآية 44) وذكرت أنه كما لا تدخل الملائكة الحاملة للبركات بيتا فيه صورة أو كلب كذلك لا تدخل السكينات الجالبة للبينات قلبا فيه كبر وحرص:

الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات. (سورة النور الآية 26)

مناهج المفسرين · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مناهج المفسرينص ١٤١