تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما المفَرّطون: فهم الذين قعدوا حين أوجب الله عليهم القيام، حين تحققت الشروط، وانتفت الموانع، وما فعلوا ذلك إلا جهلًا أو جبنًا، وقد ذاق المسلمون مغبة ذلك، حين احتل المستعمرون وأذنابهم ديار المسلمين، ونهبوا خيراتهم، وأفسدوا بلادهم، وكل هذا مصدق لقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ [التوبة: (٢٤)]. والمقصود بأمر الله هاهنا، هو العقوبة، من خوف وجوع، وتشريد وتسليط الظالمين عليهم، وقد بينه الله بقوله: ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا﴾ [التوبة: (٣٩)].

منهج الاعتدال · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهج الاعتدالص ٩٥