تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما قال ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ : يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء! أقول لكم قال الله وقال رسوله، وتقولون قال أبو بكر وعمر! ومن الناس بعد أبي بكر وعمر!!

فهذا فيه لفتة نظر إلى كثير من طلبة العلم الذين ديدنهم قال فلان وقال علان والمذهب عندنا كذا، ولا ذكر لقول الله ولا لقول رسوله صلى الله عليه وسلم في حديثه البتة.

لعلكم ـ وفقكم الله ـ تنظرون كثيراً في فتاوى الشيخ سواء المسموعة أوالمطبوعة في المجلات أو في الكتب، لا تمر فتوى إلا وهي متوجة بالدليل من الكتاب والسنة.

* * * *

- 2 -

* الإنكار على من يمدحه وزجره

والكتابة عنه أيضاً *

* الشاعر الدكتور الشيخ الفاضل/ محمد تقي الدين الهلالي ـ رحمه الله ـ وهو من علمتم إمامته في هذا الفن، كتب قصيدة لا يمدح فيها الشيخ فحسب، وإنما يمدح فيها آل باز عموماً .

كتب هذه القصيدة الطويلة، فلما اطلع الشيخ ـ رحمه الله ـ على القصيدة كتب ردّاً عليها فقال رحمه الله: ( قد اطلعت على قصيدة نشرت في العدد التاسع من مجلة الجامعة الإسلامية في الهند لفضيلة الدكتور تقي الدين الهلالي، وقد كدّرتني كثيراً، وأسفت أن تصدر من مثله، وذلك لما تضمنته من الغلو في المدح لي ولعموم قبيلتي، .. إلى أن قال رحمه الله: وإنني أنصح فضيلته من العود إلى مثل ذلك وأن يستغفر الله مما صدر منه ) ... إلى آخر كلامه رحمه الله تعالى .

فتأمل ـ يا رعاك الله ـ كيف أن الشيخ أنكر على مادحه، ثم مع إنكاره لمادحه توّج هذا الإنكار بالتلطف، فقال عن المادح وهو يرد عليه: لفضيلة الدكتور تقي الدين الهلالي، ثم قال: وإني لأنصح فضيلته.

* كتب أحد طلبة العلم قصيدة في مدح هذا الإمام ، فلما قرأها الأخ : فهد البكران ( من مجلة الدعوة ) على فضيلة الشيخ ، قال الشيخ : هل تريدون نشرها في مجلة الدعوة ؟

قال فهد : إذا أذنتم بذلك يا سماحة الشيخ .

فقال الشيخ : لا لا لا ، مزقها، مزقها .

معالم تربوية من حياة الإمام ابن باز · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معالم تربوية من حياة الإمام ابن بازص ٢