تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لدينه عبودية له ، وانسلاخا من العبودية لسواه ، فلا حاجة لهذا الدين به ، كما أنه لا حاجة للّه - سبحانه - بأحد من الطائعين أو العصاة.

ثم إنه إذا كان لهذا الدين أصالته من ناحية مقوماته وخصائصه ، التي يريد اللّه أن تسود البشرية. فإن له كذلك أصالته في منهجه في العمل ، وفي أسلوبه في خطاب الفطرة البشرية .. إن الذي نزل هذا الدين بمقوماته وخصائصه ، وبمنهجه الحركي وأسلوبه ، هو - سبحانه - الذي خلق الإنسان ، ويعلم ما توسوس به نفسه ..

وفي هذه الموجة من السورة نموذج من مخاطبته للفطرة الإنسانية .. نموذج من نماذج متنوعة شتى .. فهو يربط الفطرة البشرية بالوجود الكوني ، ويدع الإيقاعات الكونية تواجه الفطرة البشرية ، ويثير انتباه الكينونة البشرية لتلقي هذه الإيقاعات .. وهو يعلم أنها تستجيب لها متى بلغتها بعمقها وقوتها : «إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ» ..

===============

مَعالِمُ الطَّريقِ في ظلالِ القُرآنِ · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مَعالِمُ الطَّريقِ في ظلالِ القُرآنِص ٦٤