تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا سببَ فتور علاقاتي بهم خاصة مع الشيخ العربي التبسي " (1). ويرى مإلك أ ن

الحركة الإصلاحية كان عليها أن تتعالى على أوحال السياسة والمطامع

الانتخابية. وا! من أ سباب انجرارهم لهذه الأوحال هو شعورهم بمركب النقص

إزاء قادة السياسة (2).

ومما يؤئد وجهة نظر مإلك في (الزعيم) ابن جلول، وصدف فراسته فيه م!

كتبه بعدئذٍ الشيخ الإبراهيمي رئيس جمعية العلماء بعد ابن باديس: "ولكنَّ

الرجلَ - ابنَ جلول - تملكَه الغرورُ، وتكشَف عن خلالٍ ك! ها غميزةٌ في وطنية

السياسي، وكان أقوى الأسباب في سقوطه اصطدامُه بجمعيةِ العلماء، وهي

التي كوّنته، وأذاعت اسمه، وعئدت له الطريق إلى النيابات، فأرادت الجمعيةُ

أن تستصلحه فلم ينصلح، فنبذت إليه على سواء. . . " (3) 0

ومن الأدلة على أن الأحزاب السياسية تخطِّطُ لاستغلال الجمعية فول

الإبراهيمي أيضاً: " وقد احتكت بها - الجمعية - جميع الأحزاب، من خاطب

لودها إ جلا لاً، إ لى را ئمٍ لنفوذها استغلالاً،! لى عا ملٍ على ا لكيدِ لها احتيالاً " (4).ً

وهذه الأحزاب وإن رفع بعضها شعارَ الاستقلال، ولكئها كانت تتبنى

افكار فرنسة، وتستلهم قيمها المادية، وإذا كان بعضهم تبئى القيمَ الحضارية

للجزائر من دينٍ واخلاقٍ ولغةٍ، فقد تبئوها عن عاطفةٍ، وليس عن قناعة وعلم

بأهميتها.

مناقشة اَراء مالكُ ونقده:

إن م! ذكره مإلك حول انزلاق الجزائر إلى وحول التهريج السياسي كان

(1)

(2)

(3)

(4)

مذكر ات، ص 9 1 3.

شرو ط ا لنهضة، ص 8 3.

ا لاَ ثا ر ا لكا ملة: 5/ 2 3 1.

ا لمصدر ا لسا بق: 3/ 9 6.

73

مالك بن نبي مفكر اجتماعي ورائد إصلاحي · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مالك بن نبي مفكر اجتماعي ورائد إصلاحيص ٦١