تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشاهد من هذا النقل أننا نلجأ لأهل الخبرة عند عدم إمكانية معرفة الأمر، وهذا مقرر أيضاً في كتب الفقه، ففي الزكاة أغلب الفقهاء قرروا الخرص في الزكاة وهو مبني على محض تقدير أهل الخبرة.

فَقْد ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه يستحب للإمام خرص الثمار على رؤوس النخل والكرم خاصة بعد بدو صلاحها لتحديد قدرها و قدر الزكاة فيها، فيعلم بالخرص والتقدير نصاب الزكاة، والقدر الواجب إخراجه (1).

وقد جاء في دليل الإرشادات لحساب زكاة الشركات بخصوص الأسهم ما يلي:

"إذا كانت الشركة لديها أموال تجب فيها الزكاة كنقود وعروض تجارة وديون مستحقة على المدينين الأملياء ولم تزك أموالها ولم يستطع المساهم أن يعرف من حسابات الشركة ما يخص أسهمه من الموجودات الزكوية فإنه يجب عليه أن يتحرى، ما أمكنه ويزكي ما يقابل أسهمه من الموجودات الزكوية وهذا ما لم تكن الشركة في حالة عجز كبير بحيث تستغرق ديونها موجوداتها (2).

ومما نستطيع اقتراحه بهذا الخصوص عند عدم إمكانية معرفة الديون التي مولت أصولاً غير زكوية طريقة التنسيب، أي عن طريق معرفة النسبة، فمثلا ننظر إلى الموجودات غير الزكوية كم نسبتها من مجمل الموجودات ولتكن مثلاً نسبتها 40% فإننا، نقابل من المطلوبات بمقدار هذه النسبة.

2. إن الميزانية لا تعكس حقيقة ما يقوله الفقهاء من زكاة جميع الديون الحالة والمؤجلة، وحسم جميع الديون الحالة والمؤجلة، إذ أن الميزانية أو القوائم المالية تبين أصل الدين مع ربح الفترة الحالية فقط، ولا تبين باقي الأرباح المؤجلة للفترات اللاحقة.

نقول إن هذا صحيح إلا أنه في باب الإيضاحات في الميزانية فإن قوانين المحاسبة تلزم

(1) الموسوعة الفقهية 19/ 99.

(2) دليل الإرشادات 42.

معالجة زكاة الديون بين النظرية والتطبيق · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معالجة زكاة الديون بين النظرية والتطبيقص ٤١