تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الأول

مشكلة ديون الشركات

من خلال اطلاعي القاصر على المسائل التي تتعلق بالشركات المعاصرة وجدت أن مشكلة الديون تمثل جانباً كبيراً من الأهمية سواء كان في حكم التصرف في هذه الديون، أو ما تمثله هذه الديون من موجودات الشركات، أو حكم تداول الشركات التي تمثل غالبية موجوداتها ديونا أو أثر هذه الديون في زكاة الشركات.

أولاً: تعريف الدين

أجد نفسي ملزماً قبل الخوض في غمار هذا البحث أن أعرّف الدين عند فقهائنا، فالحكم على الشيء فرع عن تصوره.

فالدين لغة: ماله أجل كالدِّيْنة، بالكسر، وما لا أجل له، فقرض، والموت، وكل ما ليس حاضراً.

ودِيْنتُه، بالكسر، وأدَنْتُه: أعطيته إلى أجل، وأقرضته.

ورجل مِدْيان: يقرض كثيراً، ويستقرض كثيراً، ضدٌّ، وكذا امرأة، جمعها مدايين (1).

أما في اصطلاح الفقهاء فالدين الصحيح: هو الذي لا يسقط إلا بالأداء، أو الإبراء (2)، أما الدين فهو ما ثبت بالذمة، أما ما وجب في الذمة بعقد أو استهلاك، أو ما ثبت في الذمة غير معين بالذات بل بالوصف، كالنقود، والمكيل، والموزون، و المذروع (3).

ومن خلال ما اطلعت عليه في كتب الفقهاء وجدت أن تعريف الدين بأنه "حق ثابت في الذمة واجب الأداء" (4) أقرب إلى الصواب، لأنه يشمل حق الله وحق العباد.

(1) القاموس المحيط للفيروز آبادي.

(2) التعريفات للجرجاني 141 دار الكتاب العربي.

(3) القاموس الفقهي سعدي أبو جيب 133 دار الفكر.

(4) نور الأنوار على المنار 2/ 142 بولاق.

معالجة زكاة الديون بين النظرية والتطبيق · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معالجة زكاة الديون بين النظرية والتطبيقص ٤