ب- لا يمنع الدين الزكاة مطلقاً.
ج- يمنع الدين الحال خاصة (3).
وعلى الأول فيمنع الدين وجوب الزكاة في قدره حالاً كان أو مؤجلاً في الأموال الظاهرة والباطنة لقول عثمان رضي الله عنه "هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليقبضه وليزك ما بقى" (4)، واحتج به أحمد، ومعنى يمنع الزكاة لقدره أن تسقط من المال بقدر الدين المانع كأنه غير مالك له لاستحقاق صرفه لجهة الدين ثم يزكي المدين ما بقي من المال إن بلغ نصاباً تاماً" (5).
ومن خلال استعراض كلام الفقهاء في الديون سواء أكانت للإنسان أم عليه يتضح مدى سعة الخلاف في هذه المسألة، مما يسمح للفقهاء المعاصرين التخير من بين أقوالهم أو الاجتهاد بما يناسب الواقع والحال لمعالجة مشكلة زكاة ديون الشركات.
(1) المصنف لعبد الرزاق 9/ 144 المكتب الإسلامي.
(2) المغنى مع الشرح 2/ 633 - 634.
(3) الإنصاف 3/ 24 - 27، كشاف القناع 4/ 176، المغني مع الشرح 2/ 633 - 634، المبدع 2/ 271.
(4) كتاب الأموال لأبي عبيد 538.
(5) كشاف القناع 2/ 175 - 176.