تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2) أن يكون الدين حالاً وتيسر أخذه بأن كان على ملئ مقر حاضر باذل أو جاحد وبه بينة، فإنه يجب تزكيته في الحال وإن لم يقبضه، لأنه مقدور على قبضه فهو كالمودع، وفي قول إنه لا يزكيه حتى يقبضه لما مضى.

3) أن يكون الدين مؤجلا المذهب أنه يزكيه إذا قبضه لما مضى وهذا القول في الجديد، القول الثاني: لا تجلب الزكاة فيه وهذا القول في القديم، لأنه غير مملوك. والقول الثالث: يجب دفعها قبل قبضه كالغائب الذي يسهل إحضاره (1).

رابعاً: مذهب الحنابلة

قسم الحنابلة الدين الذي للإنسان إلى قسمين:

أولاً: إذا كان على ملئ:

هناك روايات في المذهب:

أ) المذهب وعليه الأصحاب أنه يزكيه إذا قبضه، والقبض إما حقيقي أو حكمي (كالحوالة والهبة والإبراء)، لأنه ملك مستقر وكونه قد يتأثر بالزوال لا عبرة له، وهو ظاهر إجماع الصحابة. وقد روي ذلك عن علي وابن عمر وعائشة -رضي الله عنهم- "لا زكاة في الدين حتى يُقبض" (2)، ولم يعرف لهم مخالف، بشرط أن يكون على ملئ باذل له قادر على الوفاء به (3).

ب) لا تجب فيه الزكاة، لأنه مال غير نام، فلا تجب فيه الزكاة إذا قبضه. وروى هذا عن عائشة -رضي الله عنها- (4).

ج) يجب إخراجها في الحال قبل قبضه كالوديعة.

د) يخرج الزكاة لسنة واحدة، لأنه يعتبر لوجوبها إمكان الأداء ولم يوجد فيما مضى،

(1) مغني المحتاج 1/ 409 - 410 دار إحياء التراث العربي، نهاية المطلب في دراية المذهب 3/ 327، روضة الطالبين 2/ 55.

(2) المصنف لابن أبي شيبة 6/ 486 دار القبلة، مؤسسة علوم القرآن.

(3) كشاف القناع 2/ 172.

(4) المصنف لابن أبي شيبة 6/ 487.

معالجة زكاة الديون بين النظرية والتطبيق · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معالجة زكاة الديون بين النظرية والتطبيقص ٢٠