تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيضاً فإن الدين المتوسط كالدين القوي إذا قبض شيئاً منه فإنه يضمه إلى النصاب لديه ويزكيه بحول ولا يشترط له حول بعد القبض.

3 - الدين الضعيف: فهو ما وجب وملك لا بدلاً عن شيء، وهو دين إما بغير فعله كالميراث، أو بفعله كالوصية، أو وجب بدلاً عما ليس بمال دين كالدية، أو هو بدل غير مال كمهر ودية وبدل كتابة وخلع، والحكم فيه أن الزكاة لا تجب فيه حتى يقبض المائتين ويحول عليه الحول عنده. فإذا قبض مائتين وحال الحول عليها بعد القبض يزكيها.

ب أما الديون عند الصاحبين فكلها سواء تجب زكاتها ويؤديها متى قبض شيئا قليلا أو كثيراً إلا دين الكتابة والسعاية والدية، لأن الديون عندهما على ضربين:

أ ديون ناقصة: وهو بدل الكتابة والسعاية والدية على العاقلة، فلا تجب فيه الزكاة ما لم يقبض النصاب ويحول عليه الحول.

ب ديون مطلقة: وهي ما سوى الديون الناقصة، فالحكم فيها أنه تجب الزكاة في الدين المطلق إلا أنه لا يجب الأداء ما لم يقبض، فإذا قبض منها، شيئاً قل أو كثر يؤدي بقدر ما قبض.

ووجه قولهما: أن الديون في المالية كلها سواء من حيث إن المطالبة تتوجه بها في الحياة وبعد الوفاة، وتصير مالا بالقبض حقيقة، فتجب الزكاة في كلها ويلزمه الأداء بقدر ما يصل إليه كابن السبيل.

بخلاف دين الكتابة فإنه ليس بدين على الحقيقة حتى لا تتوجه المطالبة به ولا تصح الكفالة به، وهذا لأن المولى لا يستوجب على عبده دينا، وكذلك الدية على العاقلة كان وجوبها بطريق الصلة لا أنه دين على الحقيقة حتى لا يستوفي من تركة من

معالجة زكاة الديون بين النظرية والتطبيق · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معالجة زكاة الديون بين النظرية والتطبيقص ١٥