أ الديون عند أبي حنيفة ثلاثة أقسام:
1 - الدين القوي: هو الذي ملكه بدلا عما هو مال الزكاة، كالدراهم والدنانير وأموال التجارة وكذا غلة مال التجارة، أي ما كان بدل مال تجارة، ومن تعريفهم أيضا للدين القوي بأنه: المال الذي لو بقي في يده لوجبت عليه زكاته.
وعرف أيضاً: بأنه ما يملكه بدلاً عن مال الزكاة، وهو قريب من الذي قبله. وعرفه السرخي: هو ما يكون بدلاً عن مال كان أصله للتجارة لو بقي في ملكه. فالدين القوى لا تجب زكاته إلا بعد قبضه ويزكى عما مضى، يبدأ حوله من ابتداء حول الأصل فإذا بلغ نصاباً بنفسه أو بما عنده مما يتم به النصاب قام بتزكيته.
فكلما قبض أربعين درهماً ففيها درهم واحد، فلا تجب الزكاة في الكسور فمثلاً: تجب الزكاة في كل 40 - 80 - 120 وهكذا، فلو قبض 155 فالزكاة ثلاثة دراهم عن 120 درهما، والكسر الباقي وهو 35 ليس فيه زكاة.
هذا إذا لم يكن له مال سوى الدين، وإلا فما يتم قبضه يتم ضمه إلى سائر ما له، وهو بمنزلة المال المستفاد.
2 - الدين المتوسط: هو الذي وجب بدل مال لو بقى حولاً لم تجب فيه الزكاة، أو هو بدل مال لغير تجارة كثمن سائمة وعبيد خدمة ونحوه مما هو مشغول بحوائجه الأصلية كطعام وشراب وأملاك (عقار)، ومثله ما لو ورث. ديناً على رجل، لأنه يقوم مقام المورث في حق الملك.