تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثاني

حكم زكاة الدين عند الفقهاء

قسم الفقهاء الدين إلى قسمين، إما أن يكون الدين لصالح الإنسان فيكون دائناً ومن يطلبه يكون مديناً، وإما أن يكون الدين متعلقاً بذمة الإنسان فيكون مطلوباً للآخرين، وسوف نتناول كلام الفقهاء في كلا القسمين:

القسم الأول: الدين الذي للإنسان:

اتفق الفقهاء على أثر الملاءة والإعسار في زكاة الدين، وما إذا كان الدين على باذل، له فيه بينة من عدمه، إلا أنهم اختلفوا في تفاصيل ذلك.

قال أبو عبيد: فإذا كان مع هذا ديون، فإن في زكاة الدّين- إن كان من تجارة أو من غير تجارة- خمسة أوجه من الفتيا، تكلم بها السلف قديماً وحديثاً:

أحدها: أن تعجل زكاة الدين مع المال الحاضر إذا كان على الأملياء.

والثاني: أن تؤخر زكاته إذا كان غير مرجو حتى يقبض، ثم يزكى بعد القبض، لما مضى من السنين.

والثالث: ألا يزكى إذا قُبض وأن أتت عليه سنُون إلا زكاة واحدة.

والرابع: أن تجب زكاته على الذي عليه الدين، وتسقط عن ربه المالك له.

والخامس: إسقاط الزكاة عنه البتة. فلا تجب على واحد منهما، وإن كان على ثقة ملئ. وفي كل هذا أحاديث (1).

وإنما سقت هذا القول لأبين مدى تشعب المسألة واختلاف الفقهاء فيها، وسوف أقتصر على ما سطره الأئمة الأربعة في هذه المسألة.

(1) كتاب الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام 530 - 531، دار الشروق.

معالجة زكاة الديون بين النظرية والتطبيق · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معالجة زكاة الديون بين النظرية والتطبيقص ١١