تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأننا اجتهدنا عشرا من السنين لإفراغه من كل محتوى، وجاهرنا بانتقاصنا له حتى في تصريحاتنا الرسمية كما أشرنا إلى ذلك.

وإنها لمحنة إذا نحن لم نقرر جديا التخلص منها.

لكن من العسير معالجة مريض ليس فيه مرض فحسب، وإنما لديه إرادته في التمسك به فكيف يمكن شفاؤه.

وهنالك ما هو أدهى وأمر، حين يخفي المريض الدواء وراء ظهره، ثم يصرخ: أريد أن أشفى! أريد أن أشفى! .... إنه يحق لنا حينئذ أن نعده يمازحنا.

ومن حسن الحظ، فزمان المغالطة والمزاح قد انتهى، لأن عهد المحنة قد حان ولعلها تنضح ضمائرنا.

فالشكر للقدر على المصائب تصيبنا، إذا كان بها صلاح أمرنا.

***

بين الرشاد والتيه · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بين الرشاد والتيهص ١٣٦