أرأيت المفقود إذا اعترف متاعه رجل فأراد أن يقيم البينة أيجعل القاضي للمفقود وكيلا أم لا ( قال ) لا أعرف هذا من قول مالك إنما يقال لهذا الذي اعترف هذه الأشياء أقم البينة عند القاضي فإن استحققت أخذت وإلا ذهبت ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أقام البينة أن المفقود أوصى له بوصية أتقبل بينته ( قال ) نعم عند مالك فإن جاء موت المفقود وهذا حي أجزت الوصية إذا حملها الثلث وإن بلغ المفقود من السنين مالا يحيا إلا مثلها وهذا حي أجزت له الوصية ( قلت ) وكذلك لو أقام رجل البينة أن المفقود أوصى إليه قبل أن يفقد ( قال ) أقبل بينته وإذا جعلت المفقود ميتا جعلت هذا وصيا ( قلت ) وكيف تقبل بينتهما وهذا لم يجب له شيء بعد وإنما يجب لهما ذلك بعد الموت ( قال ) يقبلها القاضي لأن هذا الرجل يقول أخاف أن تموت بينتي ( قلت ) فإن قبل بينته ثم جاء موت المفقود بعد ذلك أتأمرهما بأن يعيدا البينة أو قد أجزت تلك البينة ( قال ) قد أجزت لهما تلك البينة ( قلت ) أرأيت إن ادعت امرأة أن هذا المفقود كان زوجها أتقبل بينتها أم لا ( قال ) نعم تقبل منها البينة لأن مالكا يرى القضاء على الغائب
| ما جاء في الاسير يفقد
( قلت ) أرأيت الاسير في أرض العدو أهو بمنزلة المفقود في قول مالك ( قال ) لا والأسير لا تتزوج امرأته إلا أن يتنصر أو يموت ( قال ) فقيل لمالك فإن لم يعرفوا موضعه ولا موقعه بعد ما أسر ( قال ) ليس هو بمنزلة المفقود ولا تتزوج امرأته حتى يعلم موته أو يتنصر ( قلت ) ولم قال مالك في الأسير إذا لم يعرفوا أين هو إنه ليس بمنزلة المفقود ( قال ) لأنه في أرض العدو وقد عرف أنه قد أسر ولا يستطيع الوالي أن يستخبر عنه في أرض العدو فليس هو بمنزلة من فقد في أرض الإسلام ( قلت ) أرأيت الأسير يكرهه بعض ملوك أهل الحرب أو يكرهه أهل الحرب على النصرانية أتبين منه امرأته أم لا ( قال ) قال لي مالك إذا تنصر الأسير فإن علم أنه تنصر طائعا فرق بينه وبين امرأته وإن أكره لم يفرق بينه وبين امرأته وإن لم يعلم أنه تنصر