إذا تزوج الرجل الامة وعنده حرة قبلها فإن الحرة بالخيار إن شاءت فارقت زوجها وإن شاءت أقامت معه على ضر أمة فإن أقرت على ضر أمة فلها يومان وللامة يوم ( قلت ) ولم جعلتم الخيار للحرة إذا تزوج الامة عليها أو تزوجها على الامة والحرة لا تعلم ( قال ) لأن الحر ليس من نكاحه الاماء إلا أن يخشى العنت فإن خشي العنت وتزوج الامة كانت الحرة بالخيار وللذي جاء فيه من الأحاديث ( بن وهب ) قال مالك يجوز للحر أن ينكح أربع مملوكات إذا كان على ما ذكر الله في كتابه قال الله ^ ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت إيمانكم من فتياتكم المؤمنات ^ قال والطول عندنا المال فمن لم يستطع طولا وخشي العنت فقد أرخص الله تعالى له في نكاح الامة المؤمنة ( قال ) بن القاسم وبن وهب وعلي بن زياد قال مالك لا ينبغي للرجل الحر أن يتزوج الأمة وهو يجد طولا لحرة ولا يتزوج أمة إذا لم يجد طولا لحرة إلا أن يخشي العنت وكذلك قال الله تبارك وتعالى ( وقال بن نافع ) عن مالك لا تنكح الامة على الحرة إلا أن تشاء الحرة وهو لا ينكحها وهو لا ينكحها على حرة ولا على أمة وليس عنده شيء ولا على حال إلا أن يكون ممن لا يجد طولا وخشي العنت ( قال مالك ) والحرة تكون عنده ليست بطول يمنع به من نكاح أمة إذا خشي العنت لأنها لا تتصرف بتصرف المال فينكح بها ( بن وهب ) عن مالك قال بلغني عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر سئلا عن رجل كانت تحته امرأة حرة فأراد أن ينكح عليها أمة فكرها أن يجمع بينهما ( بن القاسم ) عن مالك عن يحيى بن سعيد سعيد بن المسيب أنه كان يقول لا تنجم الامة على الحرة إلا أن تشاء الحرة فإن شاءت فلها الثلثان ( قلت لعبد الرحمن بن القاسم ) أرأيت إذا لم يخشى عن نفسه العنت وتزوج أمة ( قال ) مالك مرة يقول ليس له أن يتزوجها إذا لم يخش العنت وكان يقول إذا كانت تحته حرة فليس له أن يتزوج أمة فإن تزوجها على حرة فرق بينه وبين الامة ثم رجع فقال إن تزوجها خيرت الحرة ( قال مالك ) ولو لا ما جاء فيه من الأحاديث لرأيته حلال ( قلت ) أرأيت العبد إن تزوج الحرة على الامة وهي لا تعلم أيكون
المدونة الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المدونة الكبرىج ٤ · ص ٢٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي