والا فإن التسمية تكفيه ( قال ) فقلت لمالك فهذا الذي يقول الناس اللهم منك وإليك فأنكره وقال هذا بدعة ( قلت ) أرأيت المرأة تذبح من غير ضرورة أتؤكل ذبيحتها في قول مالك
قال نعم تؤكل ( قال ) ولقد سألت مالكا عن المرأة تضطر إلى الذبيحة وعندها الرجل النصراني أتأمره أن يذبح لها فقال لا ولكن تذبح هي ( قلت ) أفتحل ذبائح نساء أهل الكتاب وصبيانهم ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكن إذا حل ذبائح رجالهم فلا بأس بذبائح نسائهم وصبيانهم إذا أطاقوا الذبح ( قلت ) أرأيت ما ذبحوه لاعيادهم وكنائسهم أيؤكل ( قال ) قال مالك أكرهه وما أحرمه وتأول مالك فيه أو فسقا أهل لغير الله به وكان يكرهه كراهية شديدة من غير أن يحرمه ( قلت ) أرأيت مالكا هل كان يكره للمسلم أن يمكن أضحيته أو هديه من أحد من النصارى أو اليهود أن يذبحها ( قال ) كان مالك يكره أن يمكن أضحيته أو هديه من أحد من الناس أن يذبحها ولكن يليها هو نفسه ( قال ) وقال مالك وإن ذبح النصراني أضحيته المسلم أعاد ضحيته
قال بن القاسم واليهودي مثله ( قلت ) فإن ذبحها من يحل ذبحه من المسلمين أيجزئه في قول مالك ( قال ) قال مالك يجزئه وبئس ما صنع والشأن أن يليها هو نفسه أعجب إلى مالك ( قلت ) أرأيت ما ذبحت اليهود من الغنم فأصابوه فاسدا عندهم لا يستحلونه لأجل الرئة وما أشبهها التي يحرمونها في دينهم أيحل أكله للمسلمين ( قال ) كان مالك يجيزه مرة فيما بلغني ثم لم أزل أسمعه يكرهه بعد فقال لا يؤكل ( قال بن القاسم ) رأيت مالكا يستثقل ذبائح اليهود والنصارى ولا يحرمها ( قال بن القاسم ) ورأيي أن ما ذبحت اليهود مما لا يستحلونه أن لا يؤكل ( قلت ) هل كان يكره مالك ذبائح اليهود والنصارى من أهل الحرب ( قال ) أهل الحرب والذين عندنا من النصارى واليهود عند مالك سواء في ذبائحهم وهو يكره ذبائحهم كلها من غير أن يحرمها ويكره اشتراء اللحم من مجازرهم ولا يراه حراما ( قال مالك ) وبلغني أن عمر بن الخطاب كتب إلى البلدان ينهاهم أن يكون النصارى واليهود في أسواقهم صيارفة أو جزارين وأن يقاموا من