وقال ربيعة لا يعتصر الولد من الوالد
| في الهبة للثواب
( قلت ) أرأيت إن وهبت هبة لرجل فقبضها بغير أمري أيجوز قبضه ( قال ) نعم في قول مالك لأنك لو منعته ثم قام عليك كان له أن يقبضها منك إذا كانت لغير ثواب ( قلت ) فإن كانت للثواب فله أن يمنعه هبته حتى يثيبه منها ( قال ) نعم وهذا مثل البيع ( قلت ) أرأيت إن وهب لي سلعة للثواب فقبضتها قبل أن أثيبه أيكون علي أن أردها إليه حتى أثيبه في قول مالك ( قال ) يوقف الموهوب له فأما أثابه وأما أن يرد سلعته إليه ويتلوم في ذلك لهما جميعا مما لا يكون عليهما في ذلك ضرر ( عبد الجبار بن عمر ) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال الهبة للثواب عندنا مثل البيع يأخذها صاحبها إذا قام عليها فإن نمت عند الذي وهبت له فليس للواهب إلا القيمة قيمتها يوم وهبها
| في الثواب في هبة الذهب والورق
( قلت ) أرأيت الدراهم والدنانير إذا وهبها فقير لغني أيكون فيها الثواب في قول مالك ( قال ) قال مالك ليس في الدنانير والدراهم ثواب ( قلت ) وإن وهبها وهو يرى أنه وهبها للثواب ( قال ) قال مالك إذا وهب دنانير أو دراهم ثم ادعى أنه وهبها للثواب قال مالك لا يقبل قوله ولا ثواب له ( قلت ) فإن وهب له دنانير أو دراهم فاشترط الثواب ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا إلا ما أخبرتك وأرى له فيه الثواب إذا اشترطه عرضا أو طعاما ( قال ) وسئل مالك عن هبة الحلي للثواب ( قال ) مالك أرى للواهب قيمة الحلي من العروض في الثواب ولا يأخذه دنانير ولا دراهم ( قلت ) فإن كان وهب حلي فضة فلا يأخذ في الثواب دنانير ( قال ) نعم عند مالك ( قال ) وسمعت مالكا يقول في الرجل الغني يقدم من سفره فيهدي له جاره الفقير الهدية الرطب والفاكهة وما أشبههما حين يقدم فيقول بعد ذلك ما أهديت إليك